السيد محمد تقي المدرسي
18
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
إلا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الأخبار ، بل لا يجوز الأخبار به على سبيل الجزم مع الظن بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه إلا على سبيل النقل والحكاية ، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب ، أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية . ( مسألة 25 ) : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراماً لا يوجب بطلان الصوم ، إلا إذا رجع إلى الكذب على الله ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( مسألة 26 ) : إذا اضطر إلى الكذب على الله ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مقام التقية من ظالم لا يبطل صومه به ، كما أنه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركب . ( مسألة 27 ) : إذا قصد الكذب فبان صدقاً دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم بكونه مفطراً . ( مسألة 28 ) : إذا قصد الصدق فبان كذباً ، لم يضر كما أشير إليه . ( مسألة 29 ) : إذا أخبر بالكذب هزلًا بأن لم يقصد المعنى أصلًا ، لم يبطل صومه . ( السادس ) : إيصال الغبار « 1 » الغليظ إلى حلقه ، بل وغير الغليظ على الأحوط سواء كان من الحلال كغبار الدقيق ، أو الحرام كغبار التراب ونحوه ، وسواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، بل أو بإثارة الهواء مع التمكين منه وعدم تحفظه ، والأقوى إلحاق البخار « 2 » الغليظ ودخان التنباك ونحوه ، ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلةً أو نسياناً أو قهراً ، أو مع ترك التحفظ « 3 » بظن عدم الوصول ونحو ذلك . ( السابع ) : الارتماس في الماء « 4 » ، ويكفي فيه رمس الرأس فيه ، وإن كان سائر البدن خارجاً عنه من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجاً على وجه يكون تمامه تحت الماء زماناً ، وأما لو غمسه على التعاقب لا على هذا الوجه فلا بأس به ، وإن استغرقه ، والمراد بالرأس ما فوق الرقبة بتمامه ، فلا يكفي غمس خصوص المنافذ في البطلان ، وإن كان هو الأحوط ، وخروج الشعر لا ينافي صدق الغمس .
--> ( 1 ) هذا هو المشهور وهو موافق للاحتياط . بلى إذا أُلحق الغبار الغليظ بالأكل عرفا والبخار الغليظ بالشرب عند العرف فهو مفطر على الأقوى . ( 2 ) فيه تردد ، بلى هو موافق للاحتياط . ( 3 ) إذا كان الغبار غليظا بحيث عدّ من الأكل عرفا يجب التحفظ لكي لا يصل إلى الحلق . ( 4 ) في مفطريته تردد والأقوى كراهته الشديدة للصائم ، ولكن الأحوط تركه والقضاء .